09 January 2020

ليال الخولي تجسّد لبنان بأناملها المبدعة!

ليال الخولي تجسّد لبنان بأناملها المبدعة!

هي فتاة عاديّة، ولكنها فنانة محترفة. لوحاتها تحكي قصص ووجع كل لبناني ولبنانيّة، وقد نجحت بتجسيد صورة لبنان الساميّة عن طريقة الرسم الذي أبدعت من خلاله بإرسال الصورة الحقيقيّة والخالدة. الفنانة ليال الخولي، إسم لمع في عالم الرسم والإبداع. تعرّفوا معنا إلى أبرز لوحاتها، كما شخصيتها الطيّبة والعفويّة.

من هي ليال الخولي؟

أنا فتاة عاديّة نشأت في ضيعة متواضعة في شدرا التي تقع في شمال لبنان، وقد قضيت معظم طفولتي فيها بسبب الحرب الأهلية آنذاك. درست الهندسة الداخليّة وتخصصّت في الفنون الجميلة في جامعة الألبا فتعززت مهاراتي في النحت والرسم. تفوّقت في دراساتي العليّا وبعدها إختارتني وزارة الثقافة لأمثل لبنان في الصين في ورشة عمل هناك عام 2016.
 

كيف طوّرت مهاراتك في الرسم؟

الرسم هو كل حياتي إذ أنني أقضي معظم أوقاتي في غرفتي الخاصّة أعبّر فيها عما في داخلي عن طريق الرسم، كما أنه يجعلني أشعر بالرضا والفخر عند إنجاز لوحة ما قد تأخذ من وقتي أياماً لا بل أشهراً. بالإضافة إلى ذلك، أنا لا أقوم برسم أي لوحة من دون أن أشعر بوجدانية وحقيقة الرسالة التي أرغب في التعبير عنها. كما أنه طريقة للشفاء من كل حزن في داخل أي رسّام فهو الحقيقة التي ستعيش إلى أبد الآبدين!
 

ما هي أبرز إتجاهاتك في الرسم؟

عملت في رسم الضيع اللبنانيّة المهجورة وقد شعرت بكل تفصيلة نتجت عن هذا العمل ربما لأنني ترعرعت في ضيعة تعرّفت من خلالها على الطبيعة وعشقت تفاصيلها من خلال حكايات أجدادي لي عنها. إذا تعرفت أكثر على شخصية ليال خولي فأنا شخص قلّما أرتدي الألوان وأعتمد في أزيائي اللون الأسود دائماً إلّا أنّ في داخلي كمّاً لا يوصف من الألوان التي أفجّرها دوماً في لوحاتي
لوحة تحت إسم "تخيّل أن نلتقي".

 

ما سرّ هذه العلاقة الوطيدة بينك وبين "لبنان"؟

أنا فتاة مولعة ببلدي لبنان، أشعر بطيبته وأرغب دوماً بتجسيد هذه الطيبة والمحبة والتواضع كما حقّه الضائع من خلال رسماتي. وقد نفذت لوحات عديدة نالت إعجاب الكثيرين وأبرزها كانت لوحة الأرزة، لوحة جبران تويني، ولوحة الثورة. بالنسبة للوحة الأرزة التي بلغ طولها 2,2 مترين التي رسمت بطريقة الأبعاد الثلاثيّة، إذ أنني جسّدت الأرزة كما هي شامخة وقويّة كالصخرة، والأبرز أنني قمت ببيعها بمبلغ ثمانية عشر ألف دولار وقد كان ذلك مساعداً للتشجير في غابة الفنانين في كفردبيان بحيث زرع عدد كبير من الأشجار بأسماء فنانين ومصممي أزياء كبار مثل إيلي صعب، نبيل نحاس وغيرهما. أما بالنسبة إلى لوحة "هوا بيروت" لجبران تويني المستوحاة من بيت بيروت الذي يرمز إلى الإنتصار في الحرب وقد كانت أرباحها لدعم جمعية Gebran Tueini Foundation، وهي من اللوحات الأحب على قلبي لهذا الصحافي الذي ضحّى بدمائه فداء لهذا الوطن، إذ قمت بتجسيد دمائه على شكل ورود حمراء تتطاير وقد رسمت شباكاً صغيراً ألقيت عبره تحيّة لهذا الشهيد الذي لن ننساه، وسأقول لكل الطغاة اليوم، مهما حاولتم إسكاتنا وقمعنا بإمكاننا نحن اللبنانيبن أن نجد الأمل ولو من هذا الشباك الصغير والضيّق.

 

 

كيف خططتِ لرسم لوحة الثورة؟

بدأت بلوحة الثورة منذ بداية أيامها، فهي التي طالبت بحقوقنا كلبنانيين أحرار على أرضنا الطيّبة. إرتأيت أن تجسيد كل شعار نبيل ظهر في هذه الثورة هو للمساهمة في تحقيق مطالب اللبنانيين ككلّ وخاصة أنني شعرت بكل شخص حمل علم لبنان وناشد السياسيين من أجل التغيير، فبلدنا غنيّ بأرضه وفكره، ومن العار أن يتجاهل هؤلاء الطغاة في بلادنا مطالبنا البسيطة. شعرت بالعنفوان والرغبة في الإصلاح لنبدأ صفحة جديدة ونعيش بكرامة في بلدنا الحبيب. فهذه الثورة لن تموت وأنا على يقين أنها ستصبح يوماً ما في كتب التاريخ وسنروي لأطفالنا وأحفادنا كيف تكاتف اللبنانيون بعيداً عن الحقد والسياسة والأحزاب. وأخيراً، أود أن أختم بقولٍ لجون كيندي:" لا تسأل عما يمكن أن يفعله بلدك من أجلك، ولكن ماذا يمكنك أن تفعل". فإذا قام كل منّا ببادرة صغيرة من أجل هذا البلد العظيم فحتماً سنصل إلى ما نناشد به اليوم. وأنا قمت بهذه المبادرة البسيطة برسم هذه اللوحة تحت إسم "ثورة 2019 ، لبنان ينتفض " وقد تم بيعها في غاليري Espace Jacques Ouaiss وتم التبرع بنسبة من المبيع إلى Beit el Baraka وهي منظمة غير ربحية تساعد المواطنين اللبنانيين المتقاعدين في كفاحهم من أجل وطنهم لبنان
 

 
SHARE ON:
©LAYAL KHAWLY, 2020 ALL RIGHTS RESERVED.